تخطَّ إلى المحتوى
خراريف
رواية

خراريف

تُُعََدُّّ الحكايات الشعبية المرويّّة )الخراريف( جزءًًا أصي الًا من ذاكرة الشعوب، ومرآةًً لوجدانها الجمعي، وهي نصوصٍٍ تتوارثها الألسن جي الًا بعد جيل، تتشابك فيها الحقيقة بالخيال، والو اقع بالأسطورة، وفي الخليج العربي كما في بقية الأوطان، شكّّلت هذه المرويّّات عالمًًا ساحرًًا، يمزج بين الخوف والفضول

الناشر
دار السيف للنشر
سنة النشر
2026
الصفحات
190

عن العمل

هكذا تكتمل حكايات الخراريف، ونصل إلى نهاية هذه المجموعة، اثنتا عشرة
حكاية عبرت بنا الدروب، وحُُبكت بخيوط الخيال الشعبي؛ لتبقى أثرًًا حيًًّا يربط
بين الما 􀘹ضي والحاضر، وإن طويت صفحاتها فإن صداها يظلّّ حاضرًًا يذكّّرنا بأن
الخيال الشعبي ليس ماضيًًّا يندثر، بل هو خيط ممتدّّ يربط الحاضر بجذوره،
ويمنحنا لذّّة الحكاية وعمق المعنى، كلما أصغينا إلى همس تلك الأصوات القادمة
من زمن بعيد.
ولعل ما يميّّز هذه الحكايات أنها لا تقتصر على تسلية السامع أو إدهاشه، بل تفتح
أمامه أبواب التأمل في المخاوف والرغبات والأحلام التي صاغتها الجماعة البشرية
عبر العصور، ومن خلالها ندرك أن الحكاية ليست مجرد ماضٍٍ يروى، بل تراث حيّّ
يتجدد وي 􀘺ضيء حاضرنا.

مقتطف

تُُعََدُّّ الحكايات الشعبية المرويّّة )الخراريف( جزءًًا أصي الًا من ذاكرة الشعوب،
ومرآةًً لوجدانها الجمعي، وهي نصوصٍٍ تتوارثها الألسن جي الًا بعد جيل، تتشابك
فيها الحقيقة بالخيال، والو اقع بالأسطورة، وفي الخليج العربي كما في بقية
الأوطان، شكّّلت هذه المرويّّات عالمًًا ساحرًًا، يمزج بين الخوف والفضول، وبين
الحكمة الشعبية والدهشة الطفولية.
ومن بين هذه الروايات الاثنتا عشرة تتجلى ملامح المخيلة الشعبية في أبهى
صورها، إذ تطلّّ علينا شخوص أسطورية، مثل: «أم الدويس »، و «بابا درياه ،»
و «بو خطيف »، و «حمارة القايلة »، وغيرها من المرويّّات التي جمعت بين الرهبة
والإغراء، وبين الغموض والعِِبرة، لقد كانت هذه الحكايات متنفسًًا للأجداد
لتفسير المجهول، وأدة لتأديب السلوك وتخويف الصغار، صاغوها في هيئة
قصص تُُروى للعِِظة والاعتبار، سواء أكانت حقيقيّّة أم متخيّّلة.
وما يميّّز هذه النصوص ليس فقط طابعها الحكائي المشوّّق، بل كذلك قدرتها
على التعبير عن روح المكان وزمانه، وعليه فإن هذه المجموعة التي بين أيدينا
تنحدر جميعها من صميم البيئة المحلية، بما فيها من: )بحر، وصحراء، وجبال،
وقرى(، وتعكس معتقدات الناس ومخاوفهم وهواجسهم، وتكشف في الوقت ذاته
عن المخيلة العميقة التي كان الأجداد يصوغونها في صورة مخلوقات غامضة،
وأبطال أسطوريين.
إن قراءة هذه الحكايات الاثنتا عشرة ليست تسلية فحسب، ولا رجوعًًا إلى
الما 􀘹ضي، بل هي استعادة لجزء من هويتنا الثقافية، وفهم أعمق لجذور المخيلة
الشعبية، التي ما تزال ترفد أدبنا وفنونا حتى اليوم.

أعمال أخرى