رواية
القارورة الام
رواية القارورة الام
- الناشر
- بيت الكتب
- سنة النشر
- 2024
- الصفحات
- 260
عن العمل
الأمهات قوارير جُبِلنَ على الحبِّ والتضحية، وزُرِعت في قلوبهن عاطفةٌ جيّاشة اتجاه من أنجبت أرحامهن بشكل فطري، ولكن أيضًا اتجاه البشرية جمعاء، فقلبُ الأم مؤثث بالحب الطاهر أينما اتّجهت بوصلته.
"القارورة الأم" هي محاولةٌ لتشريح عاطفةِ الأمومة، وما يعتريها من عوامل التغيير والتحول والتبدل من حال إلى حال، حسب مقتضيات الظروف، وتصاريف الزمن، ومتطلبات الواقع.
هذا الكتاب هو إبحار قصصيٌّ بين عوالم القوارير، بين جزر الأمهات، بين عواطف الأنثى عندما تكون أُمًّا!
"القارورة الأم" هي محاولةٌ لتشريح عاطفةِ الأمومة، وما يعتريها من عوامل التغيير والتحول والتبدل من حال إلى حال، حسب مقتضيات الظروف، وتصاريف الزمن، ومتطلبات الواقع.
هذا الكتاب هو إبحار قصصيٌّ بين عوالم القوارير، بين جزر الأمهات، بين عواطف الأنثى عندما تكون أُمًّا!
مقتطف
تركتْ لي أمي -رحمها الله- فلسفةً بالغة الأثر تتعلق بالقوارير، ما زالت ترنُّ في أذني ويمتلئ بها عقلي؛ قالت لي: إن النساء مثل الزجاج، الزجاج إذا نظَّفته جيدًا سيكون شفافًا ولامعًا، ويمكن أن ترى من خلاله صورة نظيفة، أما حين تتاركم عليه الشوائب والأوساخ، وتقصِّر في تنظيفه، فلن ترى من خلاله إلا الدَّرن الذي يغطيه ويحجب رؤية ما سواه؛ ثم تضيف أمي: الزجاج قوي، يمكنه أن يتحمل الحرارة والبرودة، ولكنه حين ينكسر يكون جارحًا ومؤذيًا لكل من يلمسه أو يقترب منه، إنه إسقاط عميق وحكمة أمومية كانت الدافع الأول لاختيار عنوان لهذا الكتاب.
ثم إنني فكَّرت فيما هو أبعد من ذلك، فكَّرت في وصية نبينا ورسولنا محمد -عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم-، الذي أوصانا قائلًا: "رفقًا بالقوارير"، وقال بعد ذلك في وصيته الأخيرة: "واستوصوا بالنساء خيرًا"، لقد استحضرت تلك "القوارير" الواردة في حديث رسول الله –صلَّى الله عليه وسلَّم-، وتتبعت معانيها ودلالاتها، وأرجو أن يكون هذا الكتاب مرافعة عن تلك القوارير ووقوفًا إلى جانبها كما أوصى المصطفى -عليه الصلاة والسلام-.
ولئن كانت الحياة مليئة بالقوارير أشكالًا وألوانًا، من قوارير العطر والمسك والطيب والعنبر، إلى قوارير العسل المصفى، وقوارير الماء وقوارير المعامل الكيميائية؛ ولئن كان كلُّ إِنَاءٍ بِمَا فيه يَنْضَح؛ فإنني تتبعت قوارير النساء، فكل ما في النفس البشرية من طيبة أو سوء، ينضح من الإنسان على شكل سلوك وتصرفات ومواقف ومشاعر وأحاسيس وأقوال وأفعال، وذلك الكوكتيل كله يصنع من الإنسان ما هو عليه الآن وما سيكون عليه لاحقًا؛ والأنثى ما هي إلا جزء من هذه السيرورة الآدمية تخضع لنواميس الكون وقوانينه، ولكنها تمتاز بقيمتها المضافة بوصفها مُربِّيَةً للأجيال، ما يجعل سلوكها لا يعنيها فقط، وإنما يؤثر في مجتمعات بأكملها.
ثم إنني فكَّرت فيما هو أبعد من ذلك، فكَّرت في وصية نبينا ورسولنا محمد -عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم-، الذي أوصانا قائلًا: "رفقًا بالقوارير"، وقال بعد ذلك في وصيته الأخيرة: "واستوصوا بالنساء خيرًا"، لقد استحضرت تلك "القوارير" الواردة في حديث رسول الله –صلَّى الله عليه وسلَّم-، وتتبعت معانيها ودلالاتها، وأرجو أن يكون هذا الكتاب مرافعة عن تلك القوارير ووقوفًا إلى جانبها كما أوصى المصطفى -عليه الصلاة والسلام-.
ولئن كانت الحياة مليئة بالقوارير أشكالًا وألوانًا، من قوارير العطر والمسك والطيب والعنبر، إلى قوارير العسل المصفى، وقوارير الماء وقوارير المعامل الكيميائية؛ ولئن كان كلُّ إِنَاءٍ بِمَا فيه يَنْضَح؛ فإنني تتبعت قوارير النساء، فكل ما في النفس البشرية من طيبة أو سوء، ينضح من الإنسان على شكل سلوك وتصرفات ومواقف ومشاعر وأحاسيس وأقوال وأفعال، وذلك الكوكتيل كله يصنع من الإنسان ما هو عليه الآن وما سيكون عليه لاحقًا؛ والأنثى ما هي إلا جزء من هذه السيرورة الآدمية تخضع لنواميس الكون وقوانينه، ولكنها تمتاز بقيمتها المضافة بوصفها مُربِّيَةً للأجيال، ما يجعل سلوكها لا يعنيها فقط، وإنما يؤثر في مجتمعات بأكملها.